موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - ظهور العيب كاشف عن تحقّق الخيار لا مثبت
بين حقّ الفسخ وحقّ الأرش.
و أمّا ما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره بقوله: ويؤيّد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب، أنّ استحقاق المطالبة بالأرش، الذي هو أحد طرفي الخيار، لا معنى لثبوته بظهور العيب، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصفه [١]، انتهى.
فغير ظاهر؛ لأنّ تلك العناوين المأخوذة في الروايات لو احتمل كونها جزء موضوع، لكان الأرش أولى في ذلك من الخيار؛ لأنّ الروايات- إلّاما شذّ منها [٢]- متعرّضة للأرش، لا لخيار الفسخ، فلقائل أن يقول: إنّ ثبوت الأرش عند ظهور العيب، مؤيّد لكون خيار الفسخ أيضاً عند ظهوره.
ويمكن أن يقال: إنّ بعض الروايات، دالّ على ثبوت خيار الفسخ بنفس العيب، كرواية داود بن فرقد [٣] و هو مؤيّد لكون الأرش- المفروض فيه الوجدان، أو الظهور أيضاً- لنفس العيب، والأمر سهل.
ثمّ على فرض ثبوت خيار العيب للكلّي، لا بدّ من البحث في أنّه ثابت عند ظهور العيب في المصداق، أو عند تسليمه، و أمّا الثبوت من حال العقد فلا معنى له.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٧.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٥٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣] و هي ما عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركةفلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر، وليس بها حمل؟ فقال: «إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه».
الكافي ٥: ٢١٣/ ١؛ الفقيه ٣: ٢٨٥/ ١٣٥٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٥/ ٢٨١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٣، الحديث ١.