موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - في إمكان إيقاع عنوان من عناوين المعاملات بالشرط
أن يكون هذا مبيعاً، وذاك ثمناً» لغو لا يفيد شيئاً.
ومنها: ما يمكن حصوله به، و هو كلّ عنوان يصحّ جعله ابتداءً، ويترتّب الأثر عليه عرفاً بعد تمامية شروطه، كالوكالة، والوديعة، والعارية، والرهن، والقرض، والشركة، فضلًا عن الوصاية و الولاية.
فكما يصحّ أن يقال: «أنت وكيلي» و «هذا وديعة» أو «عارية» أو «رهن» أو «قرض» فيستقلّ ما ذكر بالجعل، يصحّ جعله بالاشتراط أيضاً، فإذا قال: «بعتك هذا على أن تكون وكيلي في ذاك» فقبل، يتحقّق عنوان «الوكالة».
وكذا لو قال: «على أن يكون هذا وديعة» أو «رهناً» أو «قرضاً» وأمثال ذلك، فلا يشكّ العرف في أمثال ذلك؛ في تحقّق العناوين المذكورة بالشرط.
فما في تعليقات بعض: من الإشكال بأنّ المقابل لا يحصل بالمقابل، والماهية بشرط لا لا تحصل بالماهية بشرط شيء [١] ناشئ من عدم التوجّه إلى الامور العقلائية.
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في الصنف الأوّل: من عدم تحقّق العنوان الموضوع للأثر بالاشتراط، فهل يصحّ شرط كون هذا بدل هذا، بأن يقال: «بعتك هذا بهذا على أن تكون هذه العين لك بذاك المال»؟
وهل يتحقّق به عنوان «البيع» وتترتّب عليه آثاره؟
الظاهر صحّة هذا الشرط، وتحقّق المبادلة به، و أمّا صدق عنوان «البيع» فيتوقّف على أن تكون ماهية البيع مجرّد مبادلة مال بمال، من غير دخالة شيء
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٨٢.