موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
العقد، أو لذكره في ضمن عقد فاسد.
فالاستدلال هاهنا لفساد العقد بعدم ذكر الشرط فيه، مقدّمة لفساد الشرط؛ لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح، عكس المسألة الآتية.
ويمكن أن يوجّه الاستدلال؛ بأنّ التواطؤ قبل العقد، إنّما يكون قرينة على الاندراج في العقد، إذا كانت القرينية عقلائية، والتواطؤ على ثمن أو مبيع، وإيقاع العقد مبنيّاً عليهما، إنّما يكون قرينة عند العقلاء، إذا لم يذكر أصل الثمن أو المبيع، بأن قال بعده: «بعتك هذا» ولم يذكر ثمنه، أو «بعتك بألف» ولم يذكر المثمن.
و أمّا لو ذكر بعض الثمن أو المثمن، لانهدم بذكر بعضهما القرينية العقلائية للتواطؤ، فلو تواطئا على أنّ الثمن ألف دينار وألف درهم، فقال اتّكالًا عليه:
«بعتك بألف دينار» يهدم ذلك التواطؤ عليه، كما لو قال بعد التواطؤ على الألف:
«بعتك بمائة» فترك الجزء أو ما هو كالجزء يهدم القرينية، بخلاف ما لو ترك الكلّ أو المقيّد، هذا غاية تقريبه.
لكن يرد عليه: أنّ كون الشرط كالجزء ممنوع، فالاستدلال مبنيّ على مبنىً غير وجيه، والتحقيق ما تقدّم.