موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - تحديد دائرة الشرط المخالف لمقتضى العقد
للسلطة على التصرّفات ولو في الجملة، ومع سلبها مطلقاً لا مصحّح لاعتبارها، فيقع التنافي حينئذٍ بين الشرط، وبين الملكية المنشأة بالبيع على وجه الاستلزام، فيقع باطلًا.
و أمّا شرط عدم الاستمتاعات الجنسية بقول مطلق، فالظاهر صحّته؛ لترتّب بعض الأحكام الشرعية و الأغراض العقلائية على التزويج، كالمصاهرة مع بيت شريف شرعاً أو عرفاً، أو حصول المحرمية ... أو غير ذلك ممّا تتعلّق به الأغراض.
كما أنّه لا إشكال في صحّة شرط ترك بعض التصرّفات الخارجية، أو الاعتبارية، كشرط عدم البيع أو الإجارة، أو شرط البيع من شخص، أو شرط عدم التسليم فوراً، أو التسليم بعد زمان، ونظائرها ممّا لا ينبغي الإشكال في صحّتها، وعدم مخالفتها لمضمون البيع، وعدم التنافي بينهما ولو استلزاماً، وعدم المخالفة للشرع.
وتوهّم: كونه مخالفاً لدليل السلطنة [١] في غاية الفساد؛ فإنّ دليلها لا يمنع ما هو من قبيل إعمالها، كيف!! وجلّ الالتزامات العقلائية و الشرعية، توجب تحديداً في قاعدة السلطنة، فبإعمال القاعدة تخرج العين عن سلطانه في الرهن ونحوه.
بل التحقيق: أنّ الإعراض عن الملك، من شؤون السلطنة عليه، كما أنّ شرط عدم تصرّف خاصّ في ظرف الملكية، من قبيل إعمالها في ظرفها.
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٤٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٤٤- ٤٥.