موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - تحديد دائرة الشرط المخالف لمقتضى العقد
لكن يرد عليه: أنّه على ذلك داخل في الشرط السابق، ومن أمثلته، ولا يكون شرطاً مستقلًاّ.
ويلحق بمخالفة مقتضى العقد، ما يرجع إلى التنافي بينه وبين أصل العقد، أو الملكية التي هي مضمونه.
وتوضيحه: أنّ مقتضى الجمود على عنوان البحث، تخصيص البطلان بالشرط الذي مضمونه على خلاف مضمون العقد الذي هو مقتضاه، كالأمثلة السابقة.
لكن ربّما لا يكون بين المضمونين مطابقة مخالفة، و إنّما التنافي بين الشرط وبين وقوع البيع عرفاً، أو بينه وبين التمليك كذلك استلزاماً، كما لو شرط عدم تسليم المبيع مطلقاً؛ فإنّ ذلك و إن لم يكن مخالفاً لمقتضى العقد، فإنّ مقتضاه ومضمونه ليس إلّاالتبادل بين المالين، أو تمليك العين بالعوض.
لكن لمّا كانت تلك العناوين الاعتبارية، وسيلة للوصول إلى الأغراض العقلائية؛ إذ من الواضح أنّ عنوان «البيع» ونحوه، ليس بنفسه مطلوباً ومتعلّقاً للأغراض، بل آلة للوصول إلى المبيع و الثمن؛ ممّا هو المقصود بالذات، فمع فرض عدم التسلّم و التسليم مطلقاً، لم يكن إنشاء البيع إلّاهزلًا ولقلقة.
ولو فرض وقوع مثله غفلة عن الواقع، لا يقع صحيحاً عند العرف، كما لو باع ما يمتنع تسليمه وتسلّمه إلى الأبد، فلو شرط عدم التسليم أبداً، يقع التنافي بين البيع صحّة واعتباراً عقلائياً، وبين الشرط، فهو متيقّن البطلان؛ لما مرّ.
وكما لو شرط عدم التصرّف مطلقاً في المبيع، لا التصرّفات الخارجية، ولا الاعتبارية، فإنّ ذلك موجب لسلب اعتبار الملكية، فإنّ اعتبار أمثالها، معلول