موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - تقريب العلّامة الحائري لأصالة عدم القرشية
نفي المخالفة مع وجود الطرفين، ومن نفيها مع عدمهما.
فحينئذٍ لا مجال للإشكال في أصالة عدم المخالفة، ولا حاجة إلى استصحاب العدم المحمولي حتّى يقال: إنّه مثبت بالنسبة إلى ثبوت العدم المقابل للوجود الرابط [١]، انتهى ملخّصاً.
ناشئ من عدم التأمّل في أطراف القضيّة، وإلّا فاستصحاب العدم الجامع لإثبات قسم منه، ممّا لا ريب في كونه مثبتاً، و قد عرفت أنّ الجامع لا يعقل أن يكون موضوعاً للحكم إلّاباعتبار قسم منه، و هو السلب بسلب المحمول.
تقريب العلّامة الحائري لأصالة عدم القرشية
ثمّ إنّ لشيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه، تقريباً لأصالة عدم قرشية المرأة ونحوها؛ و هو أنّ القرشية ونحوها غير لازمة للماهية؛ فإنّها عارضة لها بواسطة الوجود وفي ظرفه، فيصحّ أن يشار إلى المرأة الخارجية ويقال مشاراً إلى ماهيتها: «إنّها لم تكن قرشية قبل تلبّسها بالوجود، وبعده يشكّ في ثبوتها لها بوسيلته فيستصحب» [٢] ويجري ذلك في المقام وسائر الموارد المشابهة، وعليه يدفع إشكال المثبتية، وكذا إشكال عدم اليقين بالحالة السابقة.
وفيه: أنّ المرأة وغيرها قبل الوجود ليست بشيء، ولا يعقل إثبات شيء لها، ولا سلبه عنها؛ لأنّها من الأباطيل التي تخترعها الواهمة، من غير أن يكون لها تقرّر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٩- ٢٢٠.