موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة
عن المعدوم المطلق ب «أ نّه لا يخبر عنه» [١].
وكذا الحال في بطلان وعدم معقولية السالبة المحصّلة المطلقة؛ بأن يكون المطلق المنطبق على السلب بنفي الموضوع، موضوعاً للحكم الثبوتي؛ لعين ما ذكر.
فبقي من أقسام المحصّلة، السلب بنفي المحمول مع حفظ الموضوع؛ أي الشرط المفروض وجوده مسلوبة عنه المخالفة، والاعتبار على هذا النحو لا محذور فيه، كما لا محذور في سائر الأقسام؛ أيالموجبة السالبة المحمول والمعدولة.
إذا تبيّن ذلك فنقول: إنّ ما يصحّ اعتباره من الأقسام، لا يجري الأصل فيه؛ لعدم الحالة السابقة المتيقّنة فيه، فكما لا سابقة للشرط غير المخالف، كذلك الشرط المتّصف ب «أ نّه لم يخالف» والشرط المفروض التحقّق مسلوبة عنه المخالفة.
وجريانه فيما لا يصحّ اعتباره- أيالسلب بسلب الموضوع فقط أو الأعمّ- لا يفيد؛ لأنّ نفس المستصحب و إن كانت له حالة سابقة متيقّنة أزلية، إلّاأنّه ليس موضوعاً للحكم، وإجراؤه فيه لإثبات قسيمه أو قسم منه مثبت، كما يظهر بأدنى تأمّل.
فما في بعض التعليقات ممّا محصّله: أنّ السالبة المحصّلة، لا تحتاج إلى وجود الموضوع، بل تصدق مع عدمه ومع عدم المحمول، فعدم المخالفة أعمّ من
[١] الحكمة المتعالية ١: ٢٣٨- ٢٣٩ و ٣٤٥؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٢٠٨