موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - في تشخيص الشرط المخالف للكتاب و السنّة
نعم، قد يكون إهمال في حكم، أو لا تتمّ في مورده مقدّمات الإطلاق، ولا فرق في ذلك بينهما بوجه.
فدعوى: أنّ أدلّة المباحات و المستحبّات و المكروهات، مهملة، أو مجرّدة، أو متقيّدة بالتجرّد، بخلاف أدلّة الواجبات و المحرّمات، تخريص، بل قول مخالف للواقع بحسب ظواهر الأدلّة.
ومنها: أنّه لو فرض لأدلّة المباحات و المستحبّات و المكروهات إطلاق- كأدلّة الواجبات و المحرّمات- لم يكن شرط تركها أو إتيانها أيضاً مخالفاً للكتاب و السنّة؛ وذلك لما عرفت من أنّه مع جواز الفعل و الترك، لا وجه للمخالفة [١]، ولا يلزم من لزوم العمل بالشرط، صيرورة المباح أو المستحبّ لازماً؛ لما تقدّم [٢].
مضافاً إلى أنّ اللزوم من أحكام الشرط شرعاً وعرفاً، لا مفاده.
فاتّضح: أنّ السرّ في عدم المخالفة فيها، والمخالفة في الواجبات والمحرّمات، هو ما تقدّم [٣]، لا ما أفاده.
نعم، لو شرط تحريم مباح أو مستحبّ على صاحبه، فهو مخالف للحكم الشرعي وباطل.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ شرط إتيان ما هو مباح، أو شرط تركه، وكذا شرط ترك المستحبّ، وإتيان المكروه، نافذ وغير مخالف للشرع ولو مع إطلاق أدلّتها.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٨- ٢٥٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٠- ٢٦١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٥٧- ٢٥٩.