موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - بيان معنى الشرط
فقال:
«ليس عليه كفّارة، ولا طلاق» [١].
وعن «دعائم الإسلام» في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) [٢]:
«إنّ النبي حرّمها»
أيمارية القبطية
«على نفسه» [٣].
ومنها: مرسلة «الغنية».
قال رحمه الله: وأصرح من ذلك كلّه، المرسل المرويّ في «الغنية»:
«الشرط جائز بين المسلمين، ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة» [٤]. [٥]
وفيها:- مضافاً إلى الإرسال، بل الظاهر من «الغنية» أنّها من طرق غيرنا- أ نّها لا ظهور لها فيما رامه، فضلًا عن الصراحة و الأصرحية؛ فإنّ قوله:
«ما لم يمنع منه»
إن رجع إلى الشرط، فمعناه أنّ الاشتراط نافذ ما لم يمنع عنه كتاب أو سنّه؛ بأن يرد نهي عن الاشتراط.
و هذا و إن لم يكن فيه إشكال، لكنّه غير مربوط بما نحن بصدده، بل أمر آخر زائد على ذلك.
و إن رجع إلى الشرط بمعنى الملتزم، فلا بدّ وأن يكون المراد من
«جوازه»
نفوذ الملتزم؛ فإنّ الشرط بما هو شرط مع تجرّده عن المتعلّق لا معنى لنفوذه،
[١] الكافي ٦: ١٣٥/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٥، الحديث ٨.
[٢] التحريم (٦٦): ١.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٢٦٧/ ١٠٠٦؛ مستدرك الوسائل ١٥: ٢٩٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤] غنية النزوع ١: ٢١٥.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦.