موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - بيان معنى الشرط
كالصريحة في أنّ المراد مخالفة الشرط للحكم الشرعي، وما هو كذلك هو الملتزم، لا الالتزام كما مرّ [١]، ولم يذكر في الرواية لفظ «الإباحة» حتّى يتوهّم منه ما رامه، فما هو المخالف لقوله تعالى: (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى) [٢] هو الشرط بمعنى الملتزم، لا نفس الالتزام، وكذا سائر الفقرات.
مع أنّ لازم ما ذكره رحمه الله، بطلان جميع الشروط، سواء كانت متعلّقة بالمباحات أم بغيرها، إلّامثل شرط إتيان الواجب، أو ترك المحرّم، و هو كما ترى.
ومنها رواية إسحاق بن عمّار.
قال رحمه الله: مع أنّ قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار:
«فإنّ المسلمين عند شروطهم، إلّاشرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً» [٣]
ظاهر بل صريح في فعل الشارط فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام الشرعي [٤] ... إلى آخره.
وفيه: أنّ الظاهر من صدر الرواية- و هو قوله عليه السلام:
«من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به»
- هو الملتزم؛ أيمن شرط شيئاً، وذلك بقرينة تعلّق الشرط به، وبقرينة الوفاء؛ فإنّ معنى «الوفاء» هو الإتيان بالشيء وافياً، فمعنى «الوفاء بالشرط» الإتيان بالملتزم وافياً، ولا إشكال في أنّ الكبرى الكلّية المستشهد بها،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٢- ٢٥٣.
[٢] النور (٢٤): ٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦.