موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - في التعارض بين صحيحة ابن سنان وموثّقة إسحاق
تخصيص الثانية بالاولى، ويحتمل الأخذ بمضمونهما؛ لكونهما متوافقتين، ومنه يظهر حال عكس هذه الصورة.
والذي يسهّل الخطب، أنّ الظاهر ولو بمعونة مناسبات الحكم و الموضوع، وسائر القرائن الواردة في الأخبار والارتكاز العقلائي، هو المعنى العامّ في كلتيهما، فلا تعارض بينهما.
وذلك أمّا في الصحيحة فلما مرّ الكلام فيه [١]، و أمّا في الموثّقة فلأ نّها- مضافاً إلى اشتراكها مع الصحيحة في بعض القرائن المتقدّمة- ليس للحلّ و الحرمة فيها بحسب اللغة معنيان: التكليفي، والوضعي، بل هما بمعنى المنع ومقابله، وكلّ منهما إذا نسب إلى ما له نفسية كالخمر و الخلّ، يفهم منه أنّه في نفسه ممنوع، أو غير ممنوع، وما هو كذلك هو الحكم التكليفي، و إذا نسبا إلى عنوان يترتّب عليه الأثر كالبيع ونحوه، ينتزع منه الوضع.
وكذا الحال في الجواز و الوجوب، والأمر و النهي، فإنّ الأمر أيضاً ليس له معنيان، بل وضع للبعث و الإغراء، فإذا تعلّق بمثل الصوم ونحوه، ينتزع منه التكليف، و إذا تعلّق بمثل الطهارة في الصلاة، أو بالجزء في المركّب ونحوهما، ينتزع منه الوضع.
وفي المقام ولو بالمناسبات، يفهم من الحرمة و الحلّ، المنع ومقابله، من غير فرق بين التكليف و الوضع، فيعمّ الكلام جميع الأحكام الشرعية و الوضعية والتكليفية.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٩- ٢٤٠.