موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - في التعارض بين صحيحة ابن سنان وموثّقة إسحاق
القرآن، ولا من المخالف للتكاليف، فمقتضاهما جميعاً صحّة الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالسنّة.
وتتعارضان في الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالكتاب، وفي الشرط المخالف للحكم التكليفي الثابت بالسنّة فقط؛ فإنّ مقتضى الصحيحة البطلان في الأوّل، والصحّة في الثاني، ومقتضى الموثّقة العكس.
فحينئذٍ إن قلنا بأنّ أدلّة العلاج جارية في التعارض بالعموم من وجه، لا بدّ من العمل بها، وإلّا فالحكم هو تساقطهما، والرجوع إلى عموم الكتاب مثل (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] إن قلنا بأ نّه شامل للشروط الداخلة فيها، وإلّا فيرجع إلى الأصل.
وهنا احتمال آخر، و هو الأخذ بكلتيهما، واستثناء الشرط المخالف للكتاب، والشرط المحرّم و المحلّل؛ بأن يقال: إنّهما حكمان متّفقا المضمون، ولا تعارض بينهما.
فمقتضى الصحيحة عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب، ومقتضى الموثّقة عدم نفوذ الشرط المحرّم، وعنوان الحصر ليس في الكلام حتّى يقال بالتعارض.
و إن قيل: إنّه دالّ على الحصر بعنوانه، أو إنّه يفهم من المستثنى منه والمستثنى، أنّ الشرط نافذ في غير المستثنى من المستثنى منه، فهو قابل للتقييد، فكلّ منهما يقيّد بالآخر، وتصير النتيجة بطلان الشرط في الموردين.
و إن اريد من الصحيحة المعنى الخاصّ، ومن الموثّقة العامّ، فيحتمل
[١] المائدة (٥): ١.