موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
كما يشعر به التمثيل باشتراط جعل العنب خمراً [١]، فهذا أيضاً شرط مستقلّ، لا يؤول إلى الشرط الرابع.
لكنّه حيث لا ينفكّ عن الشرط الرابع، فلا ثمرة لاعتباره على حدة، إلّا إذا قلنا: بأنّ الشرط الرابع مختصّ بمخالفة الكتاب، ومخالفة السنّة خارجة عنه، فيكون الاعتبار المذكور مثمراً حينئذٍ، لكنّ المبنى غير وجيه، كما يأتي الكلام فيه [٢].
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره [٣] في المقام بالعلوي:
«من
شرط لامرأته شرطاً فليف به لها؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم، إلّاشرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً» [٤]
في غير محلّه، ومخالف لعنوان البحث، ولعدّه شرطاً مقابلًا لسائر الشروط.
والإنصاف: أنّ كلامه لا يخلو من تشويش واضطراب، فتدبّر.
و أمّا مرسلة «الغنية»:
«الشرط جائز بين المسلمين؛ ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة» [٥]
فمع عدم حجّيتها، لا يراد منها إلّاما في سائر الروايات [٦] من اعتبار أن لا يكون الملتزم محرّماً، والأمر سهل.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٣٨- ٢٤٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥] غنية النزوع ١: ٢١٥.
[٦] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦.