موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - حال شرط النتيجة
ولزوم المعاملة، ولا فسادها، وقصور الدليل الشرعي عن إيجاب الوفاء به- إمّا لتعذّره، أو لممنوعية النقل- لا يوجب إسقاط الشرط و الحكم ببطلانه، كالحكم ببطلان الشرط المخالف للكتاب، ومعه لا رادع عن الحكم العقلائي، نظير ما لو تعذّر الشرط في الزمان المتأخّر عن العقد، إذا كان وقت العمل متأخّراً زماناً.
وبعبارة اخرى: إن كان المراد ببطلان الشرط فيما إذا لم يكن له وجوب الوفاء، هو عدم التأثير في النقل أو في الوفاء، فهو مسلّم، لكن لا يوجب ذلك لغوية الشرط؛ بحيث لا يترتّب على تخلّفه القهري الخيار.
بل القول بالبطلان؛ لمجرّد عدم التأثير في النقل أو في الوفاء، فاسد؛ لأنّ عدم ترتّب الأثر هاهنا، لا بدّ وأن يراد منه عدمه مطلقاً حتّى من ناحية ثبوت الخيار عند التخلّف؛ إذ ليس المقام كالبيع ونحوه ممّا تكون ماهيته متقوّمة بالنقل، فإذا فرض عدمه مطلقاً يحكم بالبطلان، كبيع الوقف، أو ملك الغير مع عدم التعقّب بالإجازة.
بل تكون ماهية الشرط، هي الالتزام أو القرار في البيع ونحوه، ولا يعتبر فيها نقل وغيره، بلا فرق بين شرط النتيجة وغيره؛ لأنّه ماهية واحدة لا تختلف في شيء من الموارد، و إنّما الاختلاف في المتعلّقات، كاختلاف متعلّقات البيع ونحوه، فإذا لم يترتّب على الشرط إلّاالخيار، فلا يوجب ذلك بطلانه.
فالقول بإلغاء الشرط رأساً في العرف مع عدم النقل، والحكم بلزوم العقد أو بطلانه ممنوع.
و هذا نظير شرط وصف حالي بتوهّم وجوده، مع فقده واقعاً؛ فإنّ الشرط في مثله لا يؤثّر في شيء، ولا يكون له وجوب وفاء، ومع ذلك يكون تخلّفه موجباً