موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - حكم الزيادة أو النقيصة الموجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص
العيب خياره، أم يختصّ بالعيوب الموجبة للنقص؟
الظاهر عدم الاختصاص، وثبوت الخيار مطلقاً؛ لبناء العقلاء على ثبوته للعيب، من غير نظر إلى القيم، كما أنّ خيار الغبن ثابت للشيء بلحاظ القيمة، من غير نظر إلى أوصاف الشيء وأجزائه إلّالتشخيص قيمته.
فلو اشترى عبداً أعرج، يوجب عرجه زيادة قيمة لأجل منعه عن الإباق، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار له، فالعيب بعنوانه الذاتي، محطّ نظر العقلاء لإثبات الخيار.
كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال و الشرطية الاولى في مرسلة جميل [١] هو ذلك.
و قد تقدّم في محلّه: أنّ المرسلة مشتملة على شرطيتين، لإثبات حكمين مستقلّين، وليست الشرطية الثانية مفهوم الاولى؛ فإنّ إحداهما متكفّلة بإثبات الردّ، والثانية بإثبات الأرش [٢]، فلا وجه لتوهّم عدم الإطلاق في الاولى.
فتحصّل: أنّ مقتضى بناء العرف وإطلاق الدليل ثبوته، ولا دليل على الردع عن البناء، ولا على تقييد الإطلاق؛ لأنّ تعرّض الروايات [٣] للعيوب الموجبة للأرش، لا يفهم منه الاختصاص، و إنّما ذلك لكون غالب العيوب كذلك، فلا تصلح تلك الروايات للتقييد و الردع.
وعدم أخذ ذي الخيار بخياره، إذا كان غرضه المالية، غير عدم حقّ الخيار،
[١] تقدّمت في الصفحة ١٩ و ٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، و: ١٠٢، أبوابأحكام العيوب، الباب ٤.