موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - حكم الزيادة أو النقيصة الموجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص
وعلى فرض ورودها في المخلوقات الأصيلة، فلا دلالة لها على التحديد والحصر؛ فإنّ غاية دلالتها أنّ النقص و الزيادة المذكورين عيب، لا أنّ العيب منحصر بهما.
ويشهد له إثبات الخيار في الروايات بجملة من الأشياء التي لا تكون من المخلوقات بالمعنى المذكور، كالثوب ونحوه [١]، وكذا في الحيوان ممّا لا يكون العيب من قبيل النقص في الخلقة [٢].
فلا إشكال في عدم صلوح الرواية للردع عن بناء العقلاء، أو لتقييد الإطلاق لو كان في الباب إطلاق.
حكم الزيادة أو النقيصة الموجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص
ولو كانت الزيادة أو النقيصة، موجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص، فإن لم تعدّ عرفاً عيباً كالختان- بناءً على أنّ الغلفة زائدة، خلقت لأجل تربية حشفة الطفل في الباطن، كالغلاف المخلوق لبعض الحبوب لتربيتها، وعليه فعند الاستغناء عنها، لا يكون قطعها عيباً- فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار؛ لأنّه مترتّب على عنوانه، لا على النقص، و قد عرفت حال رواية السيّاري.
و إن كانت تعدّ عيباً عرفاً، و إن أوجبت زيادة القيمة، كالخصاء في الحيوان، الذي لا يصير خاضعاً للعمل المطلوب منه إلّابإخصائه، فهل يثبت بمثل ذلك
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، و: ١٠٩، أبواب أحكام العيوب، الباب ٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥.