موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - تعريف العيب
النصارى.
فلا بدّ من الإيكال إلى العرف، مع رعاية محيط المتعاملين بحسب الأزمنة، والأمكنة، والعادات.
والتعاريف التي وردت في كلام الفقهاء- كالأمثلة المذكورة في لسانهم- لعلّها وردت بملاحظة محيطهم، وعاداتهم، وعقائدهم، ومن الواضح أنّ المسائل الفقهية، لا تختصّ بمحيط دون محيط، ولا بزمان دون زمان.
مع أنّ تلك التعاريف، قاصرة عن إفادة مطلق العيب، الذي نحن بصدد بيان ماهيته، كقولهم: هو الخروج عن المجرى الطبيعي [١]، و قد ادّعى في «مفتاح الكرامة» أنّ هذا الضابط مجمع عليه في الجملة [٢]، وعن «مجمع البرهان» الاتّفاق عليه [٣]، مع أنّ المحكيّ عنه تفسيره بأصل الخلقة [٤].
وأنت خبير: بأنّ ذلك الضابط، لا ينطبق إلّاعلى الخارج عن مقتضيات الطبيعة من الماهيات الأصيلة، دون المصنوعات بيد البشر، كالمنسوجات ونحوها، ولا سيّما مع تفسيره بأصل الخلقة، كما هو الظاهر منه.
وتفسيره: بما جرت به العادة [٥]، موجب لخروج المخلوقات الطبيعية؛ فإنّها ليست على مجاري العادة، إذ لا دخل لها في وجودها.
والأولى إيكاله إلى العرف، فإنّه أمر واضح، ولعلّ التفاسير توجب الإبهام.
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ١٨٩؛ رياض المسائل ٨: ٢٥٧.
[٢] مفتاح الكرامة ١٤: ٣٥٠.
[٣] انظر مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٢٤.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٢٢.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٢٣.