موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - تعريف العيب
العيب [١]، وعليه فيكون العطف من قبيل عطف الخاصّ على العامّ، و قد ذكر خصوص «الخرق» في بعض روايات الباب [٢].
و أمّا على ما في نسخة «التهذيب» فكونه من قبيل عطف الخاصّ على العامّ واضح؛ فإنّ العور ضعف حاسّة إحدى العينين، أو ذهابها، ولعلّ ذكره بالخصوص لأجل التنبيه على هذا القبيل من النقص، الذي لا أثر له في الظاهر، و إن كان عيباً حقيقة.
وكيف كان: فالمأخوذ في النصّ و الفتوى هو عنوان
«العيب»
، والمعوّل في تشخيصه مفهوماً ومصداقاً هو العرف، كما هو الحال في جميع العناوين العقلائية المأخوذة في الأدلّة، إلّاأن يقوم دليل على الخلاف، وسيأتي الكلام فيه.
ثمّ إنّ العيب من العناوين التي تختلف الأنظار فيها بحسب الأمكنة، والأزمنة، والاعتبارات، والعقائد، فربّما يكون شيء في بعض الأزمنة عيباً، ولا يعدّ عيباً في زمان آخر، بل قد يعدّ كمالًا.
وكذا مع اختلاف الأمكنة، كما في قصر شعر المرأة من الأصل؛ حسب اختلاف الأمكنة و الأزمنة، وسواد اللون وبياضه في النساء؛ حسب اختلاف البلاد، وكما في كون المرأة قليلة الولادة، فإنّه عيب في بعض النواحي، وكمال في الآخر.
وكذلك الختان كمال في محيط المسلمين و اليهود، وعيب في محيط
[١] مفردات ألفاظ القرآن: ٥٩٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٤.