موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الثانية الاختلاف في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت
ثمّ إنّه إذا لم يثبت الفسخ، فهل للمشتري الأرش، أم لا لإقراره بالفسخ اللازم من عدم الأرش؟
وعن الشهيد: أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين، من الأرش، وما زاد على القيمة من الثمن إن اتّفق؛ لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن، وردّ القيمة، فيقع التقاصّ في القيمة، ويبقى قدر الأرش مستحقاً على التقديرين [١]، انتهى، و هو جيّد في بعض الفروض.
الثانية: الاختلاف في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت
لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت بناءً على فورية الخيار.
فتارةً يكون مصبّ الدعوى، تقدّم الفسخ على وقت مضيّ الخيار وعدمه، أو تقدّمه على آخر الوقت وعدمه، أو تأخّره عن أوّل الوقت وعدمه، وفي شيء منها لا تجري الاصول، ولا تصلح لإثبات تلك العناوين، و أمّا المدّعي و المنكر عرفاً فظاهر، فمع الأثر للدعوى تسمع، وتكون البيّنة على المدّعي.
واخرى: يكون المصبّ وقوع الفسخ في حال الخيار، فيدّعيه المشتري، فالقول قول البائع؛ للصدق العرفي، ولأصالة عدم الفسخ حال وجود الخيار؛ فإنّه بهذا العنوان مسبوق باليقين بعد العقد وفي زمان الخيار آناً ما، والفسخ حاله موضوع ذو أثر؛ و هو حلّ العقد به شرعاً، وجريان الأصل لنفيه لا مانع منه، كما هو المتسالم بينهم.
[١] الدروس الشرعية ٣: ٢٨٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٣.