موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
ولا يبعد الرجوع إلى القرعة بعد التحالف، أو إلزامهم بالتصالح.
ومنها: ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد غير ما اتّفقا على وجوده، فلو ادّعى المشتري حدوثه عند البائع فأنكره، فالقول قول البائع؛ للصدق العرفي.
و أمّا أصالة عدم حدوثه، سواء كان المراد به عدم وجوده حال البيع، أو عدم حدوثه قبل القبض، على اختلاف في المدّعى، فلا تجري لما مرّ مراراً؛ من عدم الحالة السابقة المتيقّنة على وجه، وكون الأصل مثبتاً على آخر [١]، هذا إذا كان الاختلاف في وجوده حال العقد.
و أمّا لو اختلفا في أنّه حدث بعد القبض، أو أنّه حدث قبل القبض الذي هو مورد قاعدة التلف، فالحكم كذلك؛ فإنّه بهذا العنوان غير مسبوق باليقين، والعدم المطلق المسبوق لا يثبت به ذلك.
نعم، لو كان بعد العقد وقبل القبض زمان، علم عدم تلفه فيه، يصحّ إجراء الأصل، وليس بمثبت.
ولو ادّعى البائع حدوثه عند المشتري؛ ليسقط الردّ، فالقول قول المشتري، لا لأصالة عدم حدوثه عند المشتري؛ لأنّ فيها ما تقدّم في الاصول المتقدّمة [٢] كما يظهر بالتأمّل، بل لما مرّ من الصدق العرفي [٣].
و أمّا أصالة عدم حدوثه عند البائع، فلا تصلح لإثبات حدوثه عند المشتري، مضافاً إلى أنّها على فرض الجريان، يكون الصدق العرفي مقدّماً
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٨ و ١٦٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٨.
[٣] تقدّمت آنفاً.