موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
حال العقد، والشكّ في بقائه إلى زمان الدفع، وليس الدفع من القيود التي نحتاج إلى إثباتها، و أمّا بقاء الحادث وزواله، فليسا مورد الدعوى حتّى يجري الأصل فيهما.
ولو ادّعى المشتري زوال العيب الحادث؛ ليستفيد منه حقّ الردّ، وأنكر البائع، فالقول قول البائع؛ لأنّه منكر عرفاً، ولأصالة بقائه أو عدم زواله إن كان جواز الردّ مترتّباً على ذلك، وكان قوله عليه السلام في المرسلة:
«إن كان قائماً بعينه» [١]
كناية عن عدم وجود العيب في مقابل وجوده، كما هو الظاهر.
ولو ادّعى البائع زوال القديم، والمشتري زوال الجديد، فيتداعيان ويتحالفان، فإن قلنا: بأنّ زوال العيب القديم، لا يوجب سقوط الأرش [٢]، فحينئذٍ مع التحالف يرجع المشتري إلى الأرش، لتسالمهما على ثبوته.
و أمّا على القول: بأ نّه يوجب سقوط الأرش أيضاً [٣]، ففي الحكم بثبوت الأرش بعد التحالف، تأمّل وإشكال، و إن كان الظاهر أنّ هذا الفرض هو المحكيّ عن الشافعي: بأ نّه مع التحالف استفاد البائع بيمينه دفع الردّ، واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش [٤]، انتهى.
[١] ا لكافي ٥: ٢٠٧/ ٢؛ ا لفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٢؛ تهذيب ا لأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٧٠، الهامش ١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١١: ١٣١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٨؛ فتح العزيز ٨: ٣٥٢.