موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
المسقط، فقد يدّعي البائع أنّ الزائل هو القديم، وينكر المشتري، و قد يدّعي المشتري أنّه هو الحادث، وينكر البائع، و قد يتداعيان، فيدّعي البائع أنّه هو القديم، والمشتري أنّه هو الحادث.
ثمّ إنّ المفروض فيما إذا كان للدعوى أثر، فلو ادّعى البائع بأنّ الزائل هو القديم، وقلنا في المسألة الفرعية: بأنّ زوال العيب الموجود حال العقد، لا يوجب سقوط الردّ، ولا الأرش، و أنّ زواله وعدمه على السواء، لم تكن دعواه مسموعة.
بخلاف ما لو قلنا: بأنّ زواله قبل علم المشتري، أو قبل الردّ إليه، موجب لسقوط الردّ و الأرش، أو الردّ فقط كما قد يقال [١]؛ فإنّ دعواه مسموعة ذات أثر.
وكذا الحال في دعوى المشتري، فلو قلنا: بأنّ حدوث العيب مسقط للردّ، سواء زال أم لا، فلا أثر لدعواه.
بخلاف ما لو قلنا: بأنّ لازم زواله ثبوت الردّ، و أنّ الميزان قيام العين بنفسها حال الردّ، فتصير دعواه ذات أثر.
و أمّا إرجاع دعواهما إلى دعوى اخرى ذات أثر، فلا وجه له، إلّاأن يكون اللازم العرفي من تلك الدعوى، هي دعوى اخرى ذات أثر، فيكون المسموع هو الدعوى المذكورة.
وكيف كان: فلو ادّعى البائع زوال القديم، وأنكر المشتري، كان القول قول المشتري؛ للصدق العرفي، ولأصالة بقاء العيب، أو عدم زواله إلى زمان التسليم إلى المشتري، ولا يكون الأصل المذكور مثبتاً؛ لأنّ المفروض تحقّق العيب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.