موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
نعم، لو كان الأثر مترتّباً على عدم زوال العيب إلى زمان العلم به، وعلى عدم علمه إلى زمان زواله، لجرى الأصلان وتعارضا.
وممّا ذكر يظهر الحال فيما لو ادّعى المشتري تأخّر زواله عن علمه أو بقاءه إلى زمان علمه، وأنكر البائع.
كما يظهر الحال فيما لو ادّعى كلّ منهما عنواناً، فادّعى البائع زواله قبل علم المشتري، وادّعى المشتري زواله بعد علمه؛ فإنّ المورد من التداعي، و قد عرفت حال الأصل.
وكذا الحال لو اختلفا في زواله قبل الردّ أو بعده، بناءً على قول آخر؛ و هو أنّ زوال العيب قبل الردّ مسقط للخيار و الأرش [١]، فتأتي فيه الفروض المتقدّمة، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم، والإيكال في التشخيص إلى العرف، يحسم مادّة الإشكال.
ولو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين؛ في كون الزائل هو القديم أو لا.
فتارة: ترجع دعوى كونه هو القديم إلى عدم ثبوت الخيار رأساً، كما لو تردّد الأمر بين زواله قبل العقد، أو بعد دفعه إلى المشتري.
واخرى: ترجع إلى سقوطه بعد ثبوته؛ بأن تسالما على وجود العيب حال العقد، وثبوت الخيار به، واختلفا في كون الزائل هو ذلك قبل دفعه، أو الحادث في يد المشتري.
والصورة الأخيرة هي مورد البحث، لا الاولى؛ لأنّ المفروض الاختلاف في
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٢١٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.