موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الرابع الاختلاف في السلعة
أمّا ما عدا الاولى، فلأنّ تلك الاصول على فرض جريانها، لا تثبت عدم كونها سلعته إلّابالأصل المثبت، و قد تقدّم منّا أنّ المشخّص للمدّعي و المنكر- على فرض كون الميزان فيه هو الأصل- إنّما هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى [١]، ومصبّ الدعوى على الفرض، هو كون السلعة له وعدمه، و هذه دعوى مقبولة ذات أثر، ولا يجوز إرجاعها إلى أمر آخر.
مضافاً إلى الإشكال في أصل جريانها؛ فإنّ ما هو المسبوق باليقين، هو عدم وقوع العقد عليها بعدم العقد، أو العدم الصادق مع عدمه؛ أيالمطلق القابل للانطباق عليه وعلى شقّ آخر، و هذا ممّا لا أثر شرعي له.
وما هو موضوع الحكم، هو وقوع العقد على غير المعيب على نحو معدولة المحمول، أو وقوعه على الذي ليس بمعيب على نحو الموجبة السالبة المحمول، أو كون العقد لم يقع على المعيب على نعت السالبة مع فرض تحقّق الموضوع.
ومن الواضح: أنّ استصحاب العديل لإثبات عديله، أو استصحاب المطلق لإثبات قسم منه، مثبت.
وبهذا ظهر الكلام، في أصالة عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع، إن رجعت إلى غير الأصل الأوّل؛ فإنّ عدم الوقوع موقعه، لا سابقة يقينية له إلّا على نحو السلب المطلق، أو النحو الآخر المشار إليه آنفاً، ولا أثر له، واستصحابه لإثبات قسم منه مثبت.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٣.