موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - اشتراط الجزم في الحلف و إن استند للأمارات
الدعوى متعلّقة بثبوت الواقع.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه؛ بأنّ المراد ب «الطهارة» في استعمال المتشرّعة، ما يعمّ غير معلوم النجاسة، لا الطاهر الواقعي، كما أنّ المراد ب «الملكية و الزوجية» ما استند إلى سبب شرعي ظاهري [١].
وقرّبه بعض المحشّين؛ بأنّ الطهارة و النجاسة، من الموضوعات المجعولة شرعاً، فيكون ما هو مشكوك الطهارة، طاهراً فعلًا شرعاً [٢].
ففيهما إشكال ولا سيّما الثاني؛ فإنّه إن كان المراد، أنّه ليس في استعمالهم الطهارة الظاهرية و الواقعية، ولا فرق بينهما عندهم، فهو ممنوع.
و إن اريد أنّ المشكوك فيه طاهر حقيقة لدى الشارع الأقدس- كما هو مفاد قول المحشّي- فهو أفحش، إلّاعند من قال: بأنّ النجس هو خصوص معلوم النجاسة، والعلم جزء الموضوع [٣].
و إن كان المراد صحّة الجزم بها؛ فإنّ الطاهر الظاهري أيضاً طاهر بحسب الأحكام، و هو كافٍ في الحلف على ثبوتها.
ففيه: أنّه لا يفي بالجواب عن عدم التطابق بين الدعوى ونفيها، مضافاً إلى أنّ استصحاب عدم العيب أيضاً مجوّز للحلف عليه، كأصالة الطهارة، فالتفصيل غير وجيه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٣.
[٣] الحدائق الناضرة ١: ١٣٦ و ١٩٠.