موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - لزوم التطابق بين الدعوى وردّها و الحلف و البيّنة
مشكلتان، و قد اختلفت فيهما الأخبار و الآراء ولا سيّما في الثانية، ولا يمكن تنقيحهما في المقام؛ فإنّه خروج عن وضع الرسالة.
لزوم التطابق بين الدعوى وردّها و الحلف و البيّنة
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ مقتضى قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّنة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه» [١]
أو
«على من أنكر» [٢]
هو لزوم التطابق بين الدعوى وردّها، وبين الحلف و البيّنة، ولزوم كون مصبّهما أمراً واحداً؛ لأنّ منشأ صدق العنوانين هو الدعوى، وهما متضايفان.
والظاهر من المستفيضة، أنّه في الدعوى التي صار لأجلها المدّعي والمدّعى عليه معنونين بهما، تكون البيّنة على الأوّل، واليمين على الثاني.
نعم، يكفي في الصدق العرفي أن يكون المدّعي مدّعياً للثبوت، والمنكر نافياً لما يدّعيه ولو باللزوم العرفي، لا العقلي، فلو ادّعى عليه «أ نّي أقرضتك كذا» يكفي أن يقول: «ما كانت ذمّتي مشغولة لك في حال من الأحوال» فإنّ لازمه نفي الإقراض، فيصدق الإنكار وردّ الدعوى.
بخلاف ما لو قال: «ليست ذمّتي مشغولة لك» فإنّ عدم الاشتغال الفعلي، ليس ملزوماً لعدم الإقراض، فلا تطابق.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٣٤٥/ ١١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٤ و ٥.