موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - ومنها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
ألا ترى مفهوم قوله: «إن طلعت الشمس أكرم زيداً وعمراً» «أ نّه مع عدم طلوعها لا يجب إكرام هذا و هذا» و هو لا ينافي وجوب إكرام هذا بالخصوص، أو هذا بالخصوص.
وبالجملة: لا يثبت برواية زرارة ما افيد، ولا تصلح لتقييد المرسلة.
وممّا ذكر يظهر الكلام في الروايات الواردة في وطء الجارية [١]، فإنّها بإطلاقها تدلّ على أنّه مانع عن الردّ، و إنّما له الأرش، سواء كان مع العلم أو قبله.
وما ورد فيها من فرض المواقعة قبل العلم، إنّما هو في لسان السائل، ولا يصلح للتقييد، بل لو كان في لسان المجيب، لم يكن صالحاً أيضاً لذلك كما مرّ [٢]، فتدبّر جيّداً.
ومنها: التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
كالعبد الخصيّ، فقيل: إنّ الأرش ساقط فرضاً، والردّ بالتصرّف [٣].
وفيه:- مع أنّ عدّ ما ذكر من موجبات سقوط الأمرين، واضح الإشكال- أنّ التصرّف المطلق لا يوجب سقوط الردّ كما تقدّم [٤]، و أمّا التصرّف المغيّر، فإنّما يوجبه لا لكونه تصرّفاً، بل لكون المبيع غير قائم بعينه ولو لم يكن ذلك بالتصرّف، أو كان بفعل الغير.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤ و ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٠- ١٣١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤- ٤٦ و ١٢٨- ١٢٩.