موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - ومنها التصرّف بعد العلم بالعيب
المسقطات؛ فإنّ الإسقاط الفعلي مع وجدانه لما ذكر من الشرط، يكون كالقولي.
و إن كان المراد: أنّ إحداث الحدث، والتصرّف المغيّر للعين، إذا كان قبل العلم، يوجب سقوط الردّ فقط، و أمّا إذا كان بعده فيوجب سقوطهما:
أمّا سقوط الردّ فبظاهر الأخبار.
و أمّا سقوط الأرش؛ فلعدم دليل على ثبوته، فإنّ ما دلّ عليه مختصّ بما قبل العلم، فالأصل البراءة منه.
ففيه: أنّ مقتضى إطلاق مرسلة جميل عدم الفرق في سقوط الردّ وثبوت الأرش بين كون التصرّف الخاصّ قبل العلم أو بعده، لو لم نقل بظهورها في التصرّف بعد وجدان العيب، وإلّا كانت دالّة بلفظها على خلاف ما اريد.
وكيف كان: لا إشكال في إطلاقها لو منع الاحتمال المذكور، فلا بدّ من مقيّد له، و هو مفقود.
و أمّا رواية زرارة فللاختلاف في نقلها لا يصحّ الاحتجاج بها؛ إذ في رواية «الكافي»
«أيّما رجل اشترى»
إلى أن قال ...
«فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً، ثمّ علم بذلك العوار» [١]
وفي رواية «التهذيب»
«وعلم بذلك العوار»
بالواو [٢].
فعلى ما في «التهذيب» تكون دالّة على أنّ الإحداث كان بعد العلم؛ فإنّ الظاهر حينئذٍ أنّه إذا أحدث بعد علمه إذا كان عطفاً على
«ما قبضه»
بل وعلى فرض عطفه على
«فأحدث»
فإنّ الظاهر حينئذٍ أنّه أحدث مع علمه بالعوار.
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧.