موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - في كون التبرّي من قبيل الشرط في ضمن العقد
فالكلام المذكور يرجع إلى اشتراط سقوطهما، لا إلى البراءة عن شيء في الذمّة، ولهذا يقع بغير لفظ «البراءة» كقوله: «بعتك بكلّ عيب».
بل المتعارف في الغالب- بل مطلقاً في بلادنا- عدم ذكر التبرّي بلفظه، ومن الواضح أنّ النداء بأيّ نحو وقع، إنّما هو لمقصد واحد.
وممّا ذكرناه: من أنّ ذلك يرجع إلى شرط سقوط حقّ المشتري خياراً وأرشاً، يتّضح أنّه لا وقع للنزاع في أنّ التبرّي عن العيوب، أو عن عيب خاصّ، هل يسقط تأثيره من حيث الخيار، أو يشمل سائر أحكامه [١]، كعهدة التلف قبل القبض، أو في زمان خيار المشتري المضمون على البائع، بناءً على القول: بأنّ التلف موجب للضمان، لا لانفساخ العقد [٢]؟ ضرورة أنّ إسقاط خيار العيب أو سقوطه، لا مساس له بما ذكر.
وبالجملة: إنّ الاحتمال المذكور، من متفرّعات إرادة التبرّي من اللفظ المذكور، وعلى فرض تسليمه، لا مجال لاحتمال المذكور إلّادعوى انصراف قاعدة كلّ مبيع تلف قبل قبضه ... أو قاعدة التلف في زمن الخيار ... عن التلف المسبّب عن العيب الذي برئ منه.
أو دعوى إطلاق التبرّي بالنسبة إلى العهدة المتأخّرة، وفيهما منع.
ثمّ إنّه قد وقع:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٤.
[٢] انظر مسالك الأفهام ٣: ٢١٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٧١.