موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - حكم خيار تبعّض الصفقة عند تعدّد المشتري
و هذه الصورة و إن لم تكن مشمولة لظاهر أدلّة الخيار، لكنّها بنظر العرف، وبمناسبة الحكم و الموضوع، تلغى عنها الخصوصية، كما تلغى عن الرجل، والمتاع، والثوب، ووحدة المشتري و البائع.
وبعبارة اخرى: يرى العرف أنّ الحكم ثابت للبيع الواقع على المعيب، ثمناً كان أو مثمناً، من غير دخالة لخصوصية الأطراف في ثبوت الحكم، فهذه الصورة لا إشكال فيها.
كما لا إشكال في جوازه، إذا باع من كلّ منهما النصف المشاع مثلًا بعقد واحد؛ لصدق العنوان المأخوذ في الروايتين على كلّ منهما بلا ريب، وعدم مانعية شيء إلّاما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من انصراف الدليل، و أنّ ردّ الجزء منفرداً نقص حدث فيه، وأ نّه ليس قائماً بعينه ولو بفعل الممسك لحصّته، و أنّ المقصود حصوله بيد البائع، كما كان قبل الخروج، و أنّ التشقيص ضرر عليه [١].
وليس شيء منها صالحاً للمنع كما تقدّم منّا [٢]. وتصدّى لدفعها الأعاظم قدس سرهم [٣].
وكذا الحال لو باع كلّ منهما بلا ذكر النصف؛ ضرورة أنّ البيع كذلك، عين بيع كلّ نصف بنحو الإشاعة؛ إذ البيع منهما بنحو الصورة الاولى غير مقصود، وبيع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٥- ٩٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٢١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٤١- ١٤٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٥٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٩٩.