موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - مسألة فيما يسقط به الأرش خاصّة
فإنّه مضافاً إلى عدم دلالتها على ذلك التنزيل، يرد عليه: أنّه إن كان التنزيل في جميع الآثار، فيلزم عدم خيار الفسخ أيضاً بفقده.
و إن كان من حيث استحقاق الغرامة مطلقاً، فيلزم عدم الضمان بالإتلاف أو بالاستيلاء.
و إن كان في خصوص استحقاق الأرش، لزم التنزيل المستهجن، إلّاأن يرجع كلامه إلى ما نذكره:
و هو أنّ المستفاد من أدلّته عدم استحقاق الأرش و الغرامة.
ويظهر ذلك بمقدّمة؛ و هي أنّه لا إشكال في أنّ شرط الغرامة في ضمن العقد- بأن يشترط عليه تأدية التفاوت بين الصحيح و المعيب- باطل؛ فإنّه شرط الزيادة العينية الذي لا إشكال في بطلانه.
بل الظاهر حرمته، بل بطلان البيع به على قول [١]، و إن شرطها عند تعذّر الردّ، أو عند ظهور العيب، فإنّ كلّ ذلك باطل، ويظهر من ذلك أنّ الإلزام بالزيادة مرغوب عنه، ولهذا بطل شرطها.
إذا عرفت ذلك نقول: إنّ العرف يرى المنافاة بين هذا الحكم، وإلزام الشارع بتأدية الغرامة و الزيادة، فلو كان الحكم الشرعي إلزام البائع بتأدية الغرامة، وكان مرغوباً فيه، فكيف يصحّ الحكم ببطلان شرطها؟! واحتمال كون المفسدة لنفس إيقاع الشرط لفظاً [٢]، كما ترى.
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤- ٣٣٥.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٠٢.