موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - حكم زوال العيب الحادث
ومن أنّ الظاهر من الخبر، اعتبار القيام وعدمه حين إرادة الردّ [١]، فإنّ وهن تلك الدعاوى يظهر من التأمّل فيما ذكرناه.
ثمّ إنّه على فرض الشكّ؛ لأجل الشكّ في مفاد الروايتين، فالمرجع إطلاق (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] أو استصحاب الخيار.
و أمّا ما قيل: من أنّه مع الشكّ، فالمتيقّن من تقييد إطلاقات أدلّة الخيار، هو العيب الباقي إلى حال الردّ [٣].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّه إن كان المراد من الروايات، روايتي جميل وزرارة، فلا يمكن التمسّك بإطلاقهما مع إجمال القيد المتّصل، مع أنّ في كونهما بصدد جعل أصل الخيار كلاماً.
و إن كان المراد غيرهما فلا أصل له؛ لأنّه لا يوجد دليل له إطلاق في خيار العيب؛ فإنّ ما وردت فيه إنّما وردت في موارد جزئية، وبصدد بيان حكم آخر؛ ككون عدم الحيض ستّة أشهر عيباً [٤].
و إن كان نظره إلى الروايات الواردة في أحداث السنة [٥]، فهي دليل
[١] بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٤٠/ السطر ٣١- ٣٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢١٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٣١.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٨٧.
[٤] الكافي ٥: ٢١٣/ ١؛ الفقيه ٣: ٢٨٥/ ١٣٥٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٥/ ٢٨١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] الكافي ٥: ٢١٧/ ١٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٣/ ٢٧٣ و ٢٧٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢.