موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - حكم زوال العيب الحادث
والتحقيق: أنّ مقتضى روايتي زرارة وجميل هو سقوطه بمجرّد التغيّر وحدوث العيب، وعدم رجوعه بزواله:
أمّا رواية زرارة؛ فلأنّ ظاهرها الذي لا ينبغي الريب فيه، أنّ إحداث شيء في المبيع، يوجب مضيّ البيع عليه ونفوذه، وليس ذلك إلّاسقوط خياره، و
«المضيّ عليه»
عبارة اخرى عن لزومه، كما عبّر به في بعض الروايات المتقدّمة الواردة في وطء الجارية [١]، و أنّ قوله عليه السلام:
«يردّ عليه بقدر ما نقص ...» [٢]
إلى آخره، كناية عن تعيّن الأرش عليه.
فالقول: بعدم سقوط الخيار ساقط، كما أنّ الظاهر ترتّب اللزوم على إحداث الشيء، فبمجرّده يمضي عليه البيع، ويتعيّن الأرش، ومقتضى إطلاق
«المضيّ»
وكذا
«ثبوت الأرش»
هو عدم الفرق بين زواله وبقائه.
و أمّا المرسلة، فلا شبهة في أنّ مفادها، لا يخالف مفاد الرواية، بل هي أيضاً ظاهرة فيما هو ظاهرها؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«إن كان قائماً بعينه ردّه على صاحبه، وأخذ الثمن»
كناية عن حقّ الفسخ وبقاء الخيار، كما مرّ مراراً [٣]، وليس للردّ موضوعية أصلًا.
وفي مقابله ما لا يكون قائماً بعينه، فإنّه يوجب سقوط الخيار، والرجوع بنقصان العيب؛ أيتعيّن حقّ الأرش، ففيها تعرّض للثبوت و السقوط، والبقاء وعدمه.
ويظهر منها: أنّ التغيّر بمجرّده سبب له، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧، الهامش ١ و ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧- ٥٨ و ٦٧.