موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٦ - شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع و الثمن
وبعد ذلك، لا يحتاج في الحكم إلى الاستدلال بما حكي عن «التذكرة» [١]، ولا بما في ذيل صحيحة الحلبي [٢] كما تشبّث به بعض المحشّين، واستشكل فيه [٣].
ومن العجيب عدم استدلالهم بالموثّقة، بل قال بعض أهل التحقيق: لم يثبت من طرقنا ما يدلّ على المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقاً، حتّى يسري حكم المبيع إلى الثمن [٤].
و قد عرفت: ورود الرواية الموثّقة من طرقنا [٥]، وكذا الرواية الواردة في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم من طرقنا [٦]، المشتملة على بيع ما لم يضمن، و إن كان في طريقها ضعف [٧].
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٢٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٢] كرواية الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم اشتروا بزّاً فاشتركوا فيه جميعاًولم يقسموه، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه؟ «قال: لا بأس به، وقال: إنّ هذا ليس بمنزلة الطعام، إنّ الطعام يكال».
الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥٥/ ٢٤٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٤١٣.
[٤] نفس المصدر.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٠٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٦٠٧.
[٧] لاشتماله على بعض المجاهيل كشعيب بن واقد وعبدالعزيز بن محمّد بن عيسى الأبهري.
انظر الفقيه، المشيخة ٤: ١١٤.