موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٣ - القرائن الدالّة على إرادة الكراهة
في نفسه؛ لعدم الدلالة فيهما على الوجوب و الحرمة وضعاً ولفظاً، و إنّما الحمل على الوجوب و الحرمة؛ لأجل تمامية حجّة المولى ببعثه وزجره، ومن الواضح أ نّه ترفع الحجّة بأدنى ظهور.
وليس الأمر من قبيل تقديم الظاهر و الأظهر؛ فإنّ ذلك إنّما يصحّ في الدلالات اللفظية اللغوية، وليس فيهما دلالة لفظية لغوية على الحرمة والوجوب.
ولا إشكال في أنّ مثل قوله عليه السلام:
«لا يعجبني» [١]
الظاهر في الكراهة عرفاً مقدّم على النواهي؛ لقطع الحجّة به، وعدم الظهور فيها رأساً.
ومنها: الاختلاف الشديد في الروايات كما يظهر للمراجع، ممّا يرتفع بالحمل على الكراهة، والالتزام بالمراتب فيها، وأمر الكراهة هيّن.
فعلى ما ذكرناه، لا تصل النوبة إلى الجمع بين الروايات الناهية وبين ما يعارضها، مثل صحيحة الحلبي [٢]- المشتملة على «الثمرة» ونفي البأس عن بيعها مع الربح، بل الأمر به- المعارضة لموثّقة سماعة [٣] المشتملة على النهي عن بيعها قبل القبض مرابحة.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠٦.
[٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها؟ قال: «لا بأس به إن وجد بها ربحاً فليبع».
الفقيه ٣: ١٣٢/ ٥٧٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٦٠٩.