موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - في وجه مانعية وطء الجارية عن الردّ بالعيب
إنّما الكلام: في أنّه تخصيص في مثل مرسلة جميل وأ نّه يصدق معه «أنّ العين قائمة بعينها» ومع ذلك لا تردّ.
أو ليس بتخصيص، بل كاشف عن أنّ التصرّف مطلقاً موجب لسقوطه، كما قالوا به في خيار الحيوان؛ استناداً إلى عدّ مثل التقبيل و اللمس، من الأحداث الموجبة لسقوط الخيار [١]؛ إذ أنّه موجب لخروج العين عن كونها قائمة بعينها، ويصدق على ذلك «أ نّه إحداث شيء فيها».
و قد تقدّم منّا ما يرجّح الأخير [٢]؛ ضرورة أنّ الوطء ليس مثل ركوب الدابّة وعلفها وسقيها وسائر التصرّفات التي لا توجب صدق «حدوث شيء فيها» بل هو من أوضح ما يصدق عليه «أ نّه أحدث فيها شيئاً وما بقيت قائمة بعينها، وبلا حدث» فالروايات متوافقة غير متخالفة.
ولعلّ ذلك هو مراد الإسكافي حيث حكي عنه: أنّ الوطء ممّا لا يمكن معه ردّ المبيع إلى ما كان عليه قبله [٣]، ولا يردّ عليه النقض بسائر التصرّفات كما توهّم [٤].
و أمّا عدّه جناية فغير مرضيّ كما عن «التذكرة» [٥] وما ورد في بعض
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٣٥؛ الدروس الشرعية ٣: ٢٨٠؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٠٠- ٢٠١ و ٢١٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٩٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦- ٤٩.
[٣] مختلف الشيعة ٥: ٢٠٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٨٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٧.
[٥] تذكرة الفقهاء ١١: ٩٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٠.