موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٨ - الروايات الواردة في بيع المتاع قبل قبضه
على شيء من الورق، فيبيعونها معجّلًا قبل قبضها، فجاء في الشرع النهي عن ذلك؛ لعدم القبض [١]، انتهى.
ومن الواضح: أنّ العطايا المسجّلة، إمّا أعمّ من المكيل و الموزون، أو مخصوصة بغيرهما.
ومنها: ما تختصّ ب «الطعام» من غير فرق بين المكيل و الموزون وغيرهما، فإنّه مطلق ما يؤكل على ما في اللغة [٢]، وربّما يستعمل في البرّ، كرواية حزام قال: ابتعت طعاماً من طعام الصدقة، فاربحت فيه قبل أن أقبضه، فأردت بيعه، فسألت النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال:
«لا تبعه حتّى تقبضه» [٣].
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم في الجواب إن كان مطلقاً و إن كان السؤال في مورد الربح، يعمّ بيع التولية- ويحتمل أن يكون السؤال أيضاً مطلقاً، و إن كانت الواقعة في المرابحة، وإلّا كما هو الظاهر، اختصّ بالمرابحة- ويعمّ مطلق الطعام، سواء كان فيه كيل ووزن أو لا، ونحوها رواية علي بن جعفر [٤].
واستعمال
«الطعام»
في بعض روايات الباب [٥] في المكيل بقرينة، لا يوجب
[١] مجمع البحرين ٥: ٢٧٩.
[٢] لسان العرب ٨: ١٦٤؛ مجمع البحرين ٦: ١٠٥؛ المنجد: ٤٦٦.
[٣] الأمالي، الطوسي: ٣٩٩/ ٨٩١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٧٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٢١.
[٤] ستأتي في الصفحة ٦١٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٦٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٣، ٥، ٦، و ١٣.