موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠١ - حكم تلف بعض المبيع قبل القبض
وفي صدق «المبيع» على كلّ سلعة.
بل ولا كلام فيه، ولعلّه خارج عن محطّ بحثهم.
كما لا إشكال في أنّ الأجزاء التي لا يقسّط عليها الثمن بوجه- كعين الدابّة ويدها- لا يتعدّد بتعدّدها البيع و المبيع، ولا ينحلّ البيع بالنسبة إليها إلى بيوع.
نعم، يكون تلفها موجباً لتعيّب المبيع، كفقد الأوصاف، ويأتي الكلام فيها [١].
إنّما الكلام في الأجزاء التي يقسّط عليها الثمن لبّاً، ولكن لم تكن بمثابة الصورة الاولى، كبيع منّ من السمن، وكيل من الحنطة، وبيع الدار و البستان، و أنّ البيع هل ينحلّ بالنسبة إليها إلى بيوع متعدّدة حسب الأجزاء الفرضية و الكسور المشاعة، وهل هنا تمليكات عديدة، وقرارات متعدّدة.
أو أنّ البيع و القرار و التمليك و النقل، واحد ينقل به الدار، ونقل الدار نقل مجموعها؟ و هذا هو الحقّ الحقيق بالتصديق.
و أمّا الاحتمال الأوّل الذي التزم به جمع من المحقّقين [٢]، فمع أنّه مخالف للاعتبار العقلائي، لازمه أن ينتقل الجزء الواحد مرّات كثيرة، فالدار تنتقل تارة:
نفسها المشتملة على الأجزاء الفرضية و المشاعة، وتنتقل الأجزاء بنقلها، والأجزاء تنتقل تارة: بوجودها المعيّن الفرضي، وتارة: بنحو الإشاعة.
فعند التأمّل فيه و المحاسبة، يعلم لزوم تعلّق بيوع غير متناهية على كلّ جزء؛
[١] يأتي في الصفحة ٦٠٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٨١؛ منية الطالب ٣: ٣٥٩؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٩٩.