موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - في أنّ الضمان في المقام ضمان المعاوضة
فيكون المعنى «أنّ تلفه من مال البائع» و هو عبارة اخرى عن أنّ ضمانه عليه مثلًا أو قيمة.
وعلى فرض تسليم رجوعه إلى المبيع الذي تلف، فبما أنّه لا يمكن الأخذ بظاهره، فلا بدّ من الحمل على أنّ خسارته من ماله، و هو عبارة اخرى عن الضمان بأحدهما.
ولا تنافيهما رواية عقبة بن خالد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه، قال: آتيك غداً إن شاء اللَّه، فسرق المتاع، من مال من يكون؟
قال:
«من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته، حتّى يقبض المتاع، ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته، فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه» [١].
لأنّ الظاهر: أنّ السؤال عن الضمان المعهود، وإلّا فبعد تحقّق البيع، لا يحتمل بحسب العادة أن يكون التلف واقعاً على مال البائع مع خروجه عن ملكه، والانفساخُ بالتلف أو تقديره آناً ما قبل التلف، أمر مخالف لفهم العقلاء.
فلعلّ في ارتكاز السائل احتمال أنّ وقوع التلف في يده، موجب للضمان مع احتمال عدمه، فكأ نّه قال: «إنّ السرقة التي هي الخسارة، من مال من تكون؟» فأجاب:
«بأ نّها من مال البائع إلى أن يقبض المتاع».
[١] ا لكافي ٥: ١٧١/ ١٢؛ تهذيب ا لأحكام ٧: ٢١/ ٨٩، و: ٢٣٠/ ١٠٠٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١.