موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٩ - عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به
احترام مال المسلم، وخلاف نهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
كما أنّ الإبقاء بلا اجرة، خلاف احترام مال المسلم.
وتوهّم: أنّ الإبقاء إضرار، والاجرة جابرة فاسد؛ لأنّ بقاء الزرع في الأرض، ليس من فعل البائع، وما هو من فعله زرعه فيها، و هو واقع في ملكه قبل النقل.
و أمّا بقاؤه فليس كذلك، ومجرّد قدرته على القلع، لا يوجب صيرورة البقاء فعلًا له، وإلّا لوجب أن يكون فعلًا لجميع الناس القادرين عليه، فالقلع إضرار بالبائع، والإبقاء ليس كذلك، والاجرة ثابتة لاحترام مال المشتري، وجمع بين الحقوق.
نعم، لو قلنا: بأنّ مفاد دليل نفي الضرر نفي الأحكام الضررية، كان كلّ من القلع و الإبقاء ضررياً، وكلّ من الأرش والاجرة جابراً له؛ ضرورة أنّ بقاء الزرع في الأرض، استيفاء لمنافعها، وتفويت على صاحب الأرض، وجوازه ضرر منفيّ، كما أنّ جواز القلع ضرر منفيّ فيتعارضان، وما في بعض التعليقات مع طوله [١] غير مرضيّ.
فتحصّل ممّا مرّ: ثبوت الخيار للمشتري، واجرة المثل مع عدم إعماله، ولو أراد البائع القلع، لم يكن للمشتري منعه، فعلى البائع الاستجازة من المشتري في الإبقاء ولو بالاجرة، ولو لم يجبه على ذلك، كان له القلع، وتخليص ماله بغير إجازة، ولو لم يتمكّن سقطت اجرة الأرض.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٧٩- ٣٨٢.