موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٨ - عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به
الضرر، و قد مرّ منهم أنّ دليله لا يثبت الخيار بالمعنى المقصود منه [١].
و أمّا ثالثاً: فلأنّ مجرّد نقض الأغراض ليس بضرر عرفاً، ولا لغةً.
فتحصّل: أنّ الخيار ثابت في المقام بلا إشكال، لكنّه ليس لما ذكروه، بل الوجه فيه ما ذكرناه؛ من كون المقام ملحقاً بالعيب عند العقلاء [٢].
عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به
وليس للمشتري قلع الزرع، ولا إلزام البائع بقلعه؛ لأنّه عرق محترم لغير ظالم، ودليل السلطنة على الأموال حيثي كما مرّ منّا [٣]، فلا إطلاق له للإضرار بالغير، فكما لا يسوّغ دليل السلطنة للبائع، بقاء زرعه في مال الغير، كذلك لا يسوّغ للمشتري، قلع مال الغير و الإضرار به.
مضافاً إلى حكومة دليل نفي الضرر [٤] على قاعدة السلطنة، على فرض إطلاقها؛ فإنّ دليله نهي سلطاني من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أو شرعي من اللَّه، مقدّم على دليل السلطنة، لا على سائر الأدلّة الأوّلية.
ومن هنا يظهر: أنّه لا يوجب دفع الأرش رفع النهي عن الإضرار؛ فإنّه مترتّب عليه.
نعم، لو خالف وقلع، ثبت عليه الأرش مع ارتكابه الحرام، فالقلع خلاف
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٢- ٥٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٢٨- ٥٢٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨- ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٥.