موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦ - حكم ما لو كان المبيع أرضاً مشغولة بزرع البائع
غير واضح، بل الظاهر أنّ التسليم مع التفريغ والاشتغال سواء؛ فإنّه عبارة عن جعله تحت استيلائه، و هو حاصل حتّى مع الاشتغال بمال الغير.
ولو امتنع البائع عن التفريغ، ولم يمكن إلزامه، أو كان مشغولًا بمال غاصب لم يمكن إلزامه، ولم يمكن في الصورتين التفريغ، كان له الخيار، على ما يأتي بيانه في الفرع الآتي.
حكم ما لو كان المبيع أرضاً مشغولة بزرع البائع
ولو كان المبيع أرضاً مشغولة بالزرع للبائع، فإن بلغ حصاده يجب عليه الحصاد و التفريغ، ومع الامتناع يجبر عليه، ومع عدم إمكانه حصده المشتري، وأخذ اجرة الحصاد منه.
و إن لم يبلغ، فإن كان زرعها بعد البيع وقبل التسليم، فهو خارج عن محلّ البحث؛ لكونه غاصباً يعامل معه معاملة الغاصب.
و إن كانت مشغولة به حين البيع، فإن علم به المشتري، فلا خيار له ولا القلع بلا إشكال، لكن له اجرة الأرض إن لم تقم قرينة على البناء على بقائه مجّاناً.
و إن جهل به فله خيار الفسخ، والظاهر أنّه خيار مستقلّ عقلائي، فيه مناط خيار العيب؛ فإنّ العين المشغولة التي لا يمكن الانتفاع بها، مساوقة لما فيها نقص مانع عن الانتفاع، فكما أنّ خيار العيب هناك عقلائي، و إن كان التخيير بين الفسخ و الأرش بالتعبّد من الشارع الأعظم، كذلك الخيار في المورد عقلائي ملحق بخيار العيب، ولكن لا أرش فيه؛ لاختصاصه بمورد نقص الخلقة.