موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - في كفاية الكيل و الوزن في تحقّق القبض
فلا تبعه حتّى تقبضه إلّاأن تولّيه، فإذا لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه» [١].
ومنها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى طعاماً، ثمّ باعه قبل أن يكيله.
قال:
«لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه» [٢] ..
. إلى غير ذلك [٣].
وأنت خبير: بأنّ شيئاً منها لا يدلّ على أنّ القبض هو الكيل و الوزن، فإن كان المدّعى أنّهما قبض ولو لم يجعل تحت اختيار المشتري واستيلائه، فلا دلالة فيها عليه.
و إن كان المدّعى كفاية الكيل بحضرة المشتري، فلا إشكال فيه، لا لأنّ الكيل قبض، بل لأنّ القبض- و هو جعله تحت استيلائه- حاصل بالكيل على النحو المتعارف؛ من كيل البائع وجعل المكيل عند المشتري، فمفاد تلك الأخبار، يؤيّد القاعدة الكلّية التي أشرنا إليها.
و أمّا مسألة كراهة بيع المكيل و الموزون قبل الكيل و الوزن، أو حرمته، أو شرطيتهما لصحّته، فهي أمر آخر غير مربوط بالمقام.
ودعوى: أنّ مقتضى الجمع بين ما اشتمل على النهي عن بيعهما قبل القبض
[١] الفقيه ٣: ١٢٩/ ٥٦٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥/ ١٤٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١ و ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٩، كتاب التجارة، أبواب أحكامالعقود، الباب ١٦، الحديث ١٦.
[٣] وسائل ا لشيعة ١٨: ٦٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام ا لعقود، الباب ١٦، الحديث ١٣ و ١٤.