موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧ - معنى القبض في المعاملات
الدنانير» [١]
ليس المراد منهما إلّاالأخذ و الإعطاء عرفاً، فلو وضعه عنده، وعمل صاحبه كذلك، صحّ الدفع و القبض.
وما في بعضها:
«لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّايداً بيد» [٢]
ليس المراد منه إلّا التكنية عن النقد.
وقوله عليه السلام:
«فلا تفارقه حتّى تأخذ منه» [٣]
ليس المراد إلّاالأخذ العقلائي العرفي.
فيعلم: أنّ القبض هو الأخذ، فلو كان الذهب في كيس أو صندوق، ووضعه عنده، وجعله تحت يده، صدق الأخذ وسائر العناوين.
وأولى بذلك القبض الواقع بعنوانه في سائر الأبواب، كباب الرهن، والهبة، والوقف، والبيع في التلف قبل القبض، ونحو ذلك؛ فإنّ المبيع و المرهون و المو هوب والموقوف غالباً أو في كثير من الموارد، ليس ممّا يؤخذ بالقبضة و اليد، ففي تلك الموارد قامت القرينة القطعية على عدم اعتبار القبض بمعناه الحقيقي.
فالحديث النبوي:
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [٤]
وفي حديث آخر:
[١] الكافي ٥: ٢٥٢/ ٣٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٥١/ ٣١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩، كتاب التجارة، أبوابالصرف، الباب ٢، الحديث ٨.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٢: ٣٤٥/ ١٠، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠ و ٩٥؛ المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري ٢: ٤٧.