موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - معنى القبض في المعاملات
والمقبض من السيف وقبضته محلّ يقبض؛ أيما وقع في قبضتك ... إلى غير ذلك من الاستعمالات.
وعلى ذلك: يكون معناه الحقيقي أخذ الشيء بقبضتك؛ أيكفّك مقبوضة، مقابل كونها مبسوطة.
ولا يخفى: أنّ القبض و الإقباض ليسا كالوجود و الإيجاد؛ لأنّ الإقباض جعل الشيء في قبضة غيره، والقبض أخذه بقبضته، وهما غير متلازمين، فضلًا عن أن يكونا واحداً حقيقة، ومختلفين اعتباراً.
فقد يقبض الشيء من دون إقباض من أحد، كما أنّه قد يتحقّق الإقباض من دون تحقّق القبض، كما لو جعل شيئاً في حال نوم الشخص في قبضته؛ إذ لا يتحقّق منه الأخذ بقبضته، بل يقع فيها.
معنى القبض في المعاملات
ثمّ لا يخفى: أنّ القبض في الموارد التي يكون له فيها حكم في المعاملات ونحوها، لم يستعمل بمعناه الحقيقي؛ لقيام القرينة العامّة العقلائية فيها على التوسّع، بل وقيام القرينة اللفظية عليه في كلّ مورد ورد فيه القبض بعنوانه موضوعاً للحكم، حتّى في بيع الصرف الذي فيه الدنانير و الدراهم؛ ضرورة عدم اعتبار القبض بالمعنى الحقيقي اللغوي فيه، بل لا يعتبر الأخذ باليد أيضاً.
فقوله عليه السلام في بعض روايات بيع الصرف:
«يدفع إليه الورق، ويقبض منه