موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
فقال:
«ليس هو متاعك، ولا بقرك، ولا غنمك» [١].
فموردها الاشتراء من صاحبه، ومقتضى ترك الاستفصال جوازه ولو مع التفاوت.
إلّا أن يقال: إنّها بصدد بيان أصل الاشتراء من صاحبه، لا كيفية الاشتراء، فهي مهملة من هذه الجهة، فلا تدلّ على جواز البيع مع التفاوت.
ورواية ابن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل كان له على رجل دراهم؛ من ثمن غنم اشتراها منه، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه، فقال له المطلوب:
أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي، فرضي.
قال:
«لا بأس بذلك» [٢].
فإنّ الظاهر منها جواز البيع من صاحبه بالنقصان؛ لأنّ الظاهر من قوله: كان له على رجل دراهم؛ من ثمن غنم ... إلى آخره، أنّ الدراهم بعض الثمن.
إلّا أن يقال: إنّ المحتمل أن يكون المراد، أنّ عليه دراهم من قبل ثمن الغنم، لا أنّها بعض الثمن، ومع ذلك الاحتمال يسقط الاستدلال بها على صحّة البيع منه بنقصان، و أمّا أصل الصحّة فلا كلام فيها.
مع أنّ الظاهر من الرواية: أنّ المراد من هذا الغنم، غير الغنم الذي اشتراه، فتأمّل.
[١] الكافي ٥: ٢٠٨/ ٤؛ الفقيه ٣: ١٣٤/ ٥٨٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٧/ ٢٠٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٣: ١٦٥/ ٧٢٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٣/ ١٨١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ١.