موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - بحث في أخبار تعليم حيل الربا
ولا أستبعد أن تكون تلك الروايات من دسّ المخالفين؛ لتشويه سمعة الأئمّة الطاهرين عليهم السلام.
كما لا أستبعد ذلك في الروايات الواردة في باب بيع العنب أو التمر ممّن يعلم أ نّه يصنعه خمراً، حيث ورد فيها عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً [١]؟!».
وفي رواية:
«نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً» [٢].
مع ما ورد من التشديد في أمر الخمر، واللعن على أصناف، حتّى الغارس والحارس و الحامل [٣]؛ لكونهم معينين على هذا الحرام الخبيث، أفلا يكون البيع ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، إعانة على ذلك؟! فهي ممّا لا يعقل صدوره من المعصوم عليه السلام.
وكيف كان: إنّ العمل بمثل تلك الروايات، جرأة على المولى؛ لمخالفة مضمونها للكتاب و السنّة.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٦ و ٣٧٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربةالمحرّمة، الباب ٩ و ٣٤.