موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - بحث في أخبار تعليم حيل الربا
مخالفة للكتاب الذي عدّ الربا ظلماً.
ومن الواضح: أنّ الزيادة في المال للزيادة في الأجل بأيّ نحو كان، يعدّ في العرف رباً، ولا فرق بين إعطاء عشرة دنانير مثلًا، في مقابل زيادة الأجل، الذي هو الربا عرفاً وبحسب الروايات، وبين بيع ما يساوي درهماً بعشرة دنانير، في مقابل ازدياد الأجل.
ومخالفة أيضاً للتعليلات الواردة في الأخبار، كقوله عليه السلام:
«إنّما حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا؛ لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف» [١].
وقوله عليه السلام:
«لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات» [٢].
وقوله عليه السلام:
«وعلّة تحريم الربا بالنسيئة، لعلّة ذهاب المعروف، وتلف الأموال، ورغبة الناس في الربح، وتركهم القرض، والقرض صنائع المعروف، ولما في ذلك من الفساد، والظلم، وفناء الأموال» [٣].
فهل ترى يدفع الظلم و الفساد وفناء الأموال؛ باختلاف كلمة، مع بقاء ذلك بحاله؟!
وحكي أنّ من ألفاظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الموجزة التي لم يسبق إليها:
«شرّ
[١] الكافي ٥: ١٤٦/ ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧/ ٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الفقيه ٣: ٣٧١/ ١٧٥١؛ علل الشرائع: ٤٨٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٢٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] الفقيه ٣: ٣٧١/ ١٧٤٨؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٩٤؛ علل الشرائع: ٤٨٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١١.