موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ- بل مطلق الدين- بأزيد منه؛ فإنّه رباً محرّم، وكذا لو كان القرض إلى أجل، فزاد فيه مقابل زيادة عينية أو حكمية؛ لأنّه من الربا عرفاً، ولا يحلّل الربا بالتخلّص عنه بالحيلة؛ بأن يصالحه في مقابل الإمهال بشيء، أو بغير ذلك.
ومن تأمّل في الآيات [١] والروايات [٢] الواردة في باب الربا- هذا السحت الذي يستجلب من المفاسد و المشاكل ما لا يحصى، ولقد عدّه اللَّه تعالى في كتابه من الظلم فقال: (فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ) [٣] وما ورد في الروايات من التشديد عليه، و أنّ الدرهم منه كذا وكذا [٤]- لعلم أنّه
[١] البقرة (٢): ٢٧٥- ٢٧٩؛ آل عمران (٣): ١٣٠؛ النساء (٤): ١٦١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١، ٦، ١٩، ٢١ و ٢٢.