موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - مسألة في تحقيق قولهم إطلاق العقد يقتضي النقد
التبادل بين العوضين، و هذا الأمر موجود في النقد و النسيئة، و أمّا لزوم الأداء في الحال عند المطالبة، أو مطلقاً، أو في الاستقبال كذلك، فليس من مقتضيات العقد.
ولا معنى لأن يقال: إنّ إطلاق العقد، يقتضي أن يؤدّي مال الغير إذا طالبه، بل الصحيح أن يقال: إذا لم يشترطا التأجيل في الثمن، فالحكم العقلائي و الشرعي المترتّب على نتيجة العقد، هو وجوب أدائه حينما طالبه، من غير أن يكون ذلك من مقتضيات العقد، إلّاعلى التأوّل و المسامحة.
ولا يظهر من رواية عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمّى، ثمّ افترقا، فقال:
«وجب البيع، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد» [١]
إلّاوجوب الأداء وأ نّه نقد، و أمّا أنّ ذلك من مقتضيات العقد، أو أنّه حكم شرعي متعلّق به إذا لم يشترطا التأجيل، فلا تدلّ عليه.
وعلى ذلك: لو اشترطا التعجيل يكون تأسيساً، لا تأكيداً، وتترتّب عليه أحكام الشرط وتخلّفه، فما في بعض التعليقات: من أنّ شرط التعجيل، مؤكّد للإطلاق على الوجه المتعارف للشرط و هو الإسراع عند المطالبة، وعدم المماطلة في الأداء [٢] غير وجيه.
و أمّا دعوى انصراف العقد إلى النقد بهذا المعنى المطلوب لهم؛ من أنّه إذا طالب يجب عليه الأداء [٣] فغير واضحة.
[١] الكافي ٥: ٤٧٤/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٣٧.
[٣] رياض المسائل ٨: ٢١٢؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٥١٦.